سهر الليالي

هذي دمشقُ.. وهذي الكأسُ والرّاحُ ..إنّي أحبُّ وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ .. أنا الدمشقيُّ.. لو شرحتمُ جسدي.. لسـالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ ....... نزار قباني

قصة قصيرة

لا تقنطي أبداً من رحمة المطر..
 
فقد أحبك في الخمسين من عمري..
 
وقد أحبك، والأشجار يابسةٌ
 
والثلج يسقط في قلبي، وفي شعري
 
وقد أحبك، حين الصيف غادرنا
 
فالأرض من بعده، تبكي على الثمر
 
وقد أحبك، يا عصفورتي، وأنا
 
محاصرٌ بجبال الحزن والضجر..
 
قد تحمل الريح أخباراً مطمئنةً 
 
قبيل الفجر، فانتظري..
 
لن تخرجي من رهان الحب خاسرةً
 
عندي تراثي.. وعندي حكمة الشجر..
 
فاستمتعي بالحضارات التي بقيت
 
على شفاهي، فإني آخر الحضر..
 
***
 
قرأت شعري عليها .. وهي نائمةٌ
 
فما أحست بتجريدي، ولا صوري 
   
هززتها من ذراعيها.. فما انتبهت
 
ناديت: يا قطتي البيضاء.. يا عمري
 
قومي.. سأهديك تيجاناً مرصعةً
 
وأشتري لك ما في البحر من درر..
 
وأشتري لك بلداناً بكاملها...
 
وأشتري لك ضوء الشمس.. والقمر..
 
***
 
ناديت .. ناديت.. لكن لم يجب أحدٌ
 
في مخدع الحب، غير الريح والمطر..
 
أزحت أثوابها عنها.. فما اكترثت
 
كأنها يئست مني.. ومن خطري..
 
***
 
وكان ليلي طويلاً.. مثل عادته
 
وكنت أبكي على قبرين من حجر..
 
 
 
 
 
 
 
نزار قباني


أضف تعليقا

anas1990 من سوريا
14 اكتوبر, 2009 03:35 ص
ما أحلاها وأروعها من قصيدة
وخصوصا ان الذي كتبها نزار
وتكمل الروعة والجمال بصاحب النقل
سلمت يداك
loolwah
14 اكتوبر, 2009 05:57 ص
رامي ...
قصة قصيرة وجميله لنزار قباني الله يرحمه ،
أحسنت الإختيار ،
لك الشكر
تـحياتي لولوم
loolwah
14 اكتوبر, 2009 05:58 ص
لولوه تصحيح للإسم
tsj555 من المملكة العربية السعودية
14 اكتوبر, 2009 08:37 ص
تسلم عزيزي على هذه الرائعه من نوادر نزار
وتققبل مروري وشوقي لجديدك
taya83 من ليبيا
14 اكتوبر, 2009 09:55 ص
اخي العزيز و الغالي // رامي

هي حقا قصة قصيرة و لكنها تحمل مشاعر

كبيرة و عميقة داخل كل حرفا كتبت به هذه

الكلمات الجميلة من اجمل الشاعر

الذي اعتبره اروع من تغزل بالمرأة حتي الان...

اختيار موفق جدا منك لهذه الكلمات

اختك في الله ... تاااياااا
same82
14 اكتوبر, 2009 01:08 م
السلام عليكم

اخي الفاضل

انا سعيد يتواجدي بين
ابداع ما نقلته لنا اليوم
جميل في كل طرح كما
تعودت منك
لك تحياتي

عــ الدين ــز.../

noura20 من مصر
14 اكتوبر, 2009 04:59 م
\\
\\
\\

ناديت .. ناديت.. لكن لم يجب أحدٌ

في مخدع الحب، غير الريح والمطر..

أزحت أثوابها عنها.. فما اكترثت

كأنها يئست مني.. ومن خطري..

يا الله على روعة المعاني والاحساس

المبدع الراقي دائماً نزار قباني

دائما تروق لي كتاباته وروائعة

اخى الكريم

احييك على نقلك المميز وذوقك الراقي

تقبل مرورى

وأرقــ تحياتي

نورا
lesabahbk
14 اكتوبر, 2009 06:14 م
صديقى رامى

نقلت لنا قصه رائعه ياخى

بارك الله فيك

اخوك احمد ناجى

ادعوك لجديدى
somasoma85 من مصر
14 اكتوبر, 2009 09:25 م
اخى الفاضل

اسعدنى التواجد بين هذه الكلمات

كلمات رومانسية جميلة

سلمت يدكـ

تحياتى لكـ،،،
//
\\
//
سومه
dreembrid من لإمارات العربية المتحدة
16 اكتوبر, 2009 08:53 ص
أجمل ما قرأت اليوم .... أشعر أن كلامها يلامس الاحساس وليس غريبا على نزار فهو سيد الكلمة النافذة للقلب دون جواز

كروم